الشيخ محمد تقي التستري
246
النجعة في شرح اللمعة
* ( « لَعَلَّ أللهَ » ) * علَّة لقوله جلّ وعلا * ( « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ » ) * بمعنى أن تبقى المرأة عنده فلعلَّه يرجع إليها في العدّة . والثاني : في قوله : « وما أعدله - إلخ » أيّ عدل لهما أن يدع المرأة ثمّ يخطبها بعد العدّة فليس ذلك عدلا للرّجل لأنّه يحتاج أن يخسر مهرا جديدا ولعلَّه إذا رغب فيها لا تقبل ، وليس عدلا للمرأة أن تبقى مدّة بلا زوج فيعيّرها النّاس بذلك وحينئذ فأيّ محبوبيّة للفقيه أن يفعل ذلك . وبما رواه التّهذيب ( في 26 من أخبار أحكام طلاقه ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : الطَّلاق الذي يحبّه الله والذي يطلَّق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرّجل أن يطلَّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ، ثمّ يتركها حتّى يمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدّم في أوّل قطرة من الثالثة وهو آخر القروء - لأنّ الأقراء الأطهار - فقد بانت منه وهي أملك بنفسها فإن شاءت تزوّجت وحلَّت له بلا زوج فإن فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله وحلَّت بلا زوج وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ، ثمّ طلَّقها ثلاث مرّات يراجعها ويطلَّقها لم تحلّ له إلَّا بزوج » وهذا الخبر طعن فيه التّهذيبان بكون الرّاوي عن زرارة ابن بكير الفطحيّ وتضمّن عدم الأثر في الطلاق إذا لم يراجع في العدّة مع أنّه خلاف القرآن ولولا هذه العيوب فيه لأمكن كونه طلاقا محبوبا وعمل الفقيه وعدلا بين الزّوجين لعدم احتياجه إلى المحلل لكنّه كما ترى فقد عرفت أنّ في عدم الرّجوع في العدّة عيوبا أكثر . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول المصنّف : « والأفضل في الطلاق - إلخ » وما في قول الشّارح : « وإنّما كان أفضل للأخبار الدّالَّة عليه » ويرد على هذا الخبر أيضا قوله : « لأنّ الأقراء هي الأطهار » فإنّ القروء كما هو لفظ القرآن « الأطهار » لا « الأقراء » وهي الحيضات لقول النّبيّ صلَّى الله عليه وآله للمرأة « دعي الصّلاة أيّام أقرائك » . وأمّا قول المصنّف : « وقال بعض الأصحاب إنّ هذا الطلاق لا يحتاج